محمد بن عبد الرحمن الإيجي
337
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
مَعَهُ ) عطف على النبي ، أو مبتدأ خبره قوله : ( نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) على الصراط ، يقولون حين يرون أن نور المنافقين قد طفئ ( يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ ) بالسيف ( وَالْمُنَافِقِينَ ) بالحجة وإقامة الحدود ( وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) جهنم ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ) أي جعل امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لهم ، أو مثل لهم مثلاً مثل امرأة نوح في أن قرابة أحد وإن كان نبيًّا لا ينفع مع الكفر ، قيل : هذا تخويف لعائشة وحفصة ( كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) بإظهار الإيمان مع إسرار الكفر لا بالفاحشة ( فَلَمْ يُغْنِيَا ) النبيَّان ( عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا ) من الإغناء ( وَقِيلَ ) لهما يوم القيامة ( ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) مع سائر الكفرة ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ) في أن وصلة الكافر أي كافر كان لا تضر مع